العلامة الحلي
374
مختلف الشيعة
علي - عليه السلام - وعمر في امرأة طلقها زوجها تطليقة أو اثنتين فتزوجها آخر فطلقها أو مات عنها فلما انقضت عدتها تزوجها الأول ، فقال عمر : هي على ما بقي من الطلاق ، فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - : سبحان الله أيهدم ثلاثا ولا يهدم واحدة ! ( 1 ) . وحمل الشيخ الروايات الأولى على أحد أمور ثلاثة : أن يكون الزوج لم يدخل بها ، أو يكون غير بالغ ، أو يكون متعة ( 2 ) . فإن الثلاثة لا يحلل ، ولا يهدم الأقل ( 3 ) من الثلاث ، ولا بأس بهذا الجمع ، لاعتضاده بأصالة الإباحة ، فإنها بعد الزوج الثاني بالنسبة إليه وإلى غيره على السواء 7 ، وكما أبيحت ( 4 ) لغيره بعد طلقتين كذا له . ولأنه قد وردت أخبار صحاح في أن الخروج من العدة يهدم طلاق الزوج نفسه ، فالأولى غيره وإن كنا لا نعمل بتلك الأخبار ، فالأقوى ما اختاره الشيخ . مسألة : المشهور أن طلاق الأخرس بالإشارة المفيدة أو الكتابة إن عرفها ، ذهب إليه الشيخ ( 5 ) وابن الجنيد ، وتبعهما ابن البراج ، وابن إدريس ( 6 ) . وقال الصدوق في المقنع ( 7 ) وأبوه في رسالته ( 8 ) : والأخرس إذا أراد أن
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 34 ح 106 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب أقسام الطلاق ح 3 ج 15 ص 363 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 32 ذيل الحديث 97 . ( 3 ) م 3 : الأولى . ( 4 ) م 3 : وكما أنه لا يجب . ( 5 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 433 . ( 6 ) السرائر : ج 2 ص 678 . ( 7 ) المقنع : ص 119 . ( 8 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 515 باب طلاق الأخرس .